
وأوضح القائم بأعمال وزير الخارجية، عبد الواحد أبو راس، إن القرار 2801 «استند إلى ادعاءات أطراف شنت عدواناً على اليمن، وسط استمرار غياب الصوت اليمني»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا «تحاولان من خلال القرار شرعنة عسكرة البحر الأحمر وتهديد الملاحة في البحرين العربي والأحمر».
وأكد أبو راس، في حديث لقناة «المسيرة»، أن قرارات مجلس الأمن «لن تغير موقفنا تجاه القضية الفلسطينية»، وثمن موقف الدول التي امتنعت عن التصويت للقرار، آملاً «أن تكون مواقفها القادمة أقوى».
وأشار القائم بأعمال وزير الخارجية إلى أن «التقرير الأخير الصادر عن لجنة الخبراء مليء بالمغالطات ووقائع غير صحيحة أو واقعية»، وقال: «لا نتعاطى ولا نعترف بلجنة الخبراء انطلاقاً من واقعها المسيس وتقاريرها المليئة بالأكاذيب».
وأضاف: «ننصح ونحذر كل الأطراف الدولية والإقليمية من اتخاذ هذا القرار ذريعة للإضرار بمصالح الجمهورية اليمنية والعبرة بشواهد التاريخ القريب».
بدوره، أدان مجلس النواب اليمني قرار مجلس الأمن «وسياسته ومعاييره المزدوجة ضد اليمن وقضايا الأمة»، معتبراً أن المجلس «تحول إلى أداة طيّعة بيد الصهاينة والأميركيين وأذيالهم في المنطقة».
وحذر مجلس النواب، في بيان، مجلس الأمن «من مغبة الاستمرار والتمادي في سياسة الكيل بمكيالين تجاه قضايا ومظلومية أبناء الأمة العربية والإسلامية»، مجدداً موقف اليمن الثابت والداعم لقضايا الأمة ومواجهة كافة المخططات الخارجية التي تستهدف الوطن وأمنه واستقراره».
وكان مجلس الأمن قد دعا، أمس، إلى «وضع حد للهجمات العابرة للحدود والبحرية» التي تشنّها القوات المسلحة اليمنية، كما قرّر تشديد الرقابة على الحظر المفروض على الأسلحة.
وتم تبنّي نص القرار بغالبية 13 صوتاً، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، وهو يجدّد لمدة عام، حتى 14 تشرين الثاني، العقوبات (تجميد الأصول وحظر السفر) والتي تستهدف حالياً نحو عشرة أفراد، معظمهم مسؤولون في حركة أنصار الله، إضافة إلى الحركة «ككيان».
ويدعو القرار أيضاً الدول الأعضاء إلى «زيادة جهود مكافحة تهريب الأسلحة والمكوّنات براً وبحراً، لضمان تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة» الذي يستهدف «أنصار الله».
كما يدعو فريق الخبراء المكلّف مراقبة تطبيق العقوبات، إلى تقديم توصيات، بحلول منتصف نيسان، بشأن نقل «مكوّنات ذات استخدام مزدوج» يمكن أن تستخدمها القوات المسلحة اليمنية، وبشأن كيفية تحسين تبادل المعلومات حول السفن التي قد تنقل أسلحة إلى اليمن.
لكن الصين وروسيا المتمتعتين بحق النقض (الفيتو)، أصرّتا على تحفظاتهما في ما يتّصل بتشديد العقوبات.